فأتاهم فقال لأمّ أيمن : ههنا أخي ، قالت : أخوك وتزوّجه ابنتك ؟ قال : نعم ، فدخل على فاطمة ، ودعا بماء فأتته بقعب فيه ماء ، فمجّ فيه ثم نضح على رأسها وبين يديها وقال : اللهمّ انّي أعيذها بك وذرّيّتها من الشيطان الرّجيم ، ثمّ قال لعليّ : آتني بماء فعلمت ما يريد ، فملأت العقب فأتيته به فنضح منه على رأسي وبين كتفيّ وقال : اللهمّ انّي أعيذه بك وذرّيّته من الشيطان الرجيم ، ثم قال : ادخل بأهلك على اسم اللّه تعالى وبركته ) « 1 » .
قال أبو داود : ( سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال :
هو عن سعيد بن أبي يزيد المديني ، وأمّا عبد الوهاب فهو عنده بالشّكّ ، قال : أراه عن عكرمة ) « 2 » انتهى .
وأخرجه أحمد في المناقب من طريق أبي يزيد المديني بنحوه ، وقال : ( فأرسل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعا بماء فقال فيه : ما شاء اللّه أن يقول : ثمّ نضح منه على وجهه ، ثمّ دعا فاطمة [ 68 ظ ] فقامت اليه تعثر في ثوبها ، وربّما قال : في مرطها من الحياء ، فنضح عليها أيضا وقال لها : انّي لم آل أن أنكحك أحبّ أهلي اليّ ، فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سوادا وراء الباب ، فقال : من هذا ؟ قالت : أسماء ، قال :
أسماء بنت عميس ؟ قالت : نعم ، وذكر مخاطبته لها ودعاءه ) « 3 » .
وأخرجه أبو حاتم بنحو رواية أبي داود الّا أنّه قال : ( جاء أبو بكر ثمّ عمر يخطبان فاطمة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسكت ولم يرجع اليهما شيئا فانطلقا إلى عليّ يأمرانه بطلب ذلك ، قال عليّ : فنبّهاني لأمر فقمت أجرّ ردائي حتّى أتيت
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 28 .
( 2 ) ينابيع المودة ص 176 .
( 3 ) ذخائر العقبى ص 28 ، ينابيع المودة ص 176 .