الثامن ذكر دعائه صلى اللّه عليه وآله وسلم [ 66 و ] بالبركة في نسل البتول والمرتضى رضي اللّه عنهما ، وان يخرج اللّه تعالى منهما كثيرا طيبا ، وان يجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة
الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( اللهمّ انّي أعيذها بك وذرّيّتها من الشيطان الرّجيم ) « 1 » . وأنّه دعا لعليّ بمثل ذلك ، وأنّ المهديّ الموعود به لإقامة الدّين آخر الزمان من أهل بيته ، ثمّ من نسلهما .
عن عبد الكريم « 2 » بن سليط البصري عن ابن بريدة ، هو عبد اللّه عن أبيه رضي اللّه عنه : ( انّ نفرا من الأنصار قالوا لعليّ رضي اللّه عنه : لو كانت عندك فاطمة . فدخل رضي اللّه عنه على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يعني ليخطبها - فسلّم عليه .
فقال : ما حاجة ابن أبي طالب ؟ قال : ذكرت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مرحبا وأهلا . لم يزد عليها ، فخرج إلى الرّهط من الأنصار ينتظرونه ، فقالوا : ما وراءك ؟ قال : ما أدري ، غير أنّه قال لي : مرحبا وأهلا . قالوا : يكفيك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحدهما قد أعطاك الأهل وأعطاك الرحب .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 28 .
( 2 ) هو عبد الكريم بن سليط بن عقبة الحنفي الهفّاني المروزي .
نزيل البصرة : روى عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه حديث تزويج فاطمة ، ذكره ابن حبان في الثقات . ينظر تهذيب التهذيب 6 / 373 .