وفي صحيح مسلم : ( لا تقوم الساعة الّا على شرار النّاس ) « 1 » ، وفيه أيضا حديث : ( يخرج الدّجّال في أمّتي ) ، وفيه :
( فيبعث اللّه عيسى بن مريم فيطلبه فيهلكه ، ثمّ يمكث النّاس سبع سنين ، ثمّ يرسل اللّه ريحا باردة من قبل الشّأم فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال حبّة من خير أو ايمان الّا قبضته ) ، وفيه : ( فيبقى شرار النّاس في خفّة الطّير وأحلام السّباع ، لا يعرفون معروفا ، ولا ينكرون منكرا . . الحديث ) .
وقال مقاتل بن سليمان « 2 » ومن تبعه من المفسرين في قوله تعالى :
( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ )
« 3 » قال : ( هو المهدي يكون في آخر الزّمان ) « 4 » وربّما يستشهد لهذا الاحتمال بما أخرجه النّسائي من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لن تهلك أمّة أنا [ 44 ظ ] أوّلها ومهديّها وسطها والمسيح بن مريم آخرها ) « 5 » .
وفيه اطلاق الوسط على ما قبل الآخر لما سبق ، ويحتمل وهو الأظهر عندي انّ المراد من كونهم أمانا للأمّة أهل البيت مطلقا ، وانّ اللّه تعالى لمّا خلق الدّنيا بأسرها من أجل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، جعل دوامها بدوامه ودوام أهل بيته ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 8 / 201 ، وهذه الأحاديث إلى نهاية الفقرة ، مجزأة من حديث طويل .
( 2 ) هو أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء ، البلخي : من الاعلام المفسرين المشهورين ، أصله من مدينة بلخ ، قدم إلى بغداد وحدّث فيها ، توفي بالبصرة سنة ( 150 ه ) .
ترجمته في تاريخ بغداد 13 / 160 ، وفيات الأعيان 2 / 112 ، الاعلام 8 / 206 .
( 3 ) سورة الزخرف الآية : 61 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 99 .
( 5 ) قصص الأنبياء للثعلبي ص 253 ، فضائل الخمسة 3 / 342 .