الطّبراني في الصغير والأوسط ، وسبق أوائل الذكر قبله في حديثه في ( الثقلين كتاب اللّه وأهل البيت ) « 1 » انّ الحافظ عبد العزيز بن الأخضر أخرجه ، وزاد مثله يعني كتاب اللّه ( كمثل سفينة نوح عليه السّلام من ركبها نجا ) « 2 » ومثله يعني أهل البيت ( كمثل باب حطّة من دخله غفر له الذنوب ) « 3 » .
وهذه الطرق يقوّي بعضها بعضا ، وقد سبق أواخر الذكر الأوّل حديث ابن عبّاس رضي اللّه عنهما مرفوعا : ( أمان لأهل الأرض من الغرق القوس ، وأمان [ 44 و ] لأهل الأرض من الاختلاف الموالاة لقريش . . الحديث ) « 4 » مع بيان القوس .
قلت : وهنا تنبيهات لم أر من تعرّض لها :
أحدها : يحتمل أنّ المراد من أهل البيت الّذين هم أمان للأمّة علماؤهم الذين يهتدى بهم كما يهتدى بنجوم السّماء ، وهم الذين إذا خلت الأرض منهم جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون ، وذهب أهل الأرض ، وذلك عند موت المهدي ، الذي أخبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم به ؛ لأنّ نزول عيسى بن مريم لقتل الدّجّال يكون في زمانه ، ويصلّي خلف المهدي كما جاءت به الأحاديث ، ثمّ بعد نزول عيسى عليه الصّلاة والسّلام تتّابع الآيات .
وفي رواية لأحمد في خبر المهدي عن أبي سعيد الخدري :
( فيكون المهديّ كذلك سبع سنين ، أو ثمان ، أو تسع ، ثم لا خير في العيش بعده ، أي فيبعث اللّه تعالى الريح الطيبة فتقبض روح كلّ مؤمن ، فلا يبقى الّا شرار النّاس ) « 5 » .
هامش
( 1 ) المعجم الصغير للطبراني 1 / 631 ، زوائد المعجمين 2 / 349 .
( 2 ) المعجم الصغير للطبراني 2 / 22 ، ذخائر العقبى ص 20 .
( 3 ) المعجم الصغير للطبراني 2 / 22 .
( 4 ) المعجم الكبير للطبراني 11 / 196 .
( 5 ) مسند الإمام ابن حنبل 3 / 37 ، من حديث طويل .