صنّفت في فضائل الشيخين رضي اللّه عنهما ؟ فقال : ( دخلت الشّام والمنحرفون عن عليّ بها كثير ، فصنّفت ذلك رجاء أن يهديهم اللّه به فدفعوا [ 39 و ] في خصيته ، وأخرجوه من المسجد ، ثمّ من دمشق إلى الرملة فمات بها كما ذكره ابن السبكي في طبقاته ) « 1 » .
وقال الحافظ جمال الدين الزرنديّ عقب حديث ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) ، قال الامام الواحديّ « 2 » : ( هذه الولاية التي أثبتها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسؤول عنها يوم القيامة ) « 3 » .
وروي في قوله تعالى :
( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ )
« 4 » ؛ أي ، ( عن ولاية عليّ وأهل البيت ؛ لأنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعرّف الخلق أنّه لا تسألهم على تبليغ الرّسالة أجرا الّا المودّة في القربى ، والمعنى أنّهم يسألون هل والوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم أضاعوها وأهملوها ؟ فيكون عليهم المطالبة والتبعة ) « 5 » انتهى .
قلت : وقوله وروي في قوله تعالى : يشير إلى ما أخرجه الديلميّ عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه مرفوعا :
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 38 ، ينابيع المودة ص 275 .
( 2 ) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن متويه الواحدي : مفسر ، وعالم في الأدب ، كان من أولاد التجار ، أصله من ساوة ، بين الري وهمذان . توفي بنيسابور سنة ( 468 ه ) ، له عدة مصنفات منها أسباب النزول . ترجمته في النجوم الزاهرة 5 / 104 ، الاعلام 5 / 59 .
( 3 ) فرائد السمطين 1 / 78 ، ينابيع المودة ص 270 .
( 4 ) سورة الصافات الآية : 24 .
( 5 ) فرائد السمطين 1 / 79 .