الحادي « 1 » عشر أن لا يظهر للطلبة تفضيل بعضهم على بعض عنده في مودة ، أو اعتناء مع تساويهم في الصّفات من سنّ ، أو فضيلة ، أو تحصيل ، أو ديانة فانّ ذلك ربّما يوحش الصّدر وينفر القلب ، فإن كان بعضهم [ 73 ظ ] أكثر تحصيلا وأشدّ اجتهادا وأحسن أدبا ، فأظهر إكرامه وتفضيله ، وبيّن أنّ زيادة إكرامه لتلك الأسباب ، فلا بأس ، وبذلك ينشّط ويبعث على الاتصاف بتلك الصّفات .
وكذلك لا يقدّم أحدا في نوبة غيره ، أو يؤخره عن نوبته إلّا إذا رأى في ذلك مصلحة تزيد على مصلحة مراعاة النّوبة ، فان سمح بعضهم لغيره في نوبته فلا بأس ، كما سيأتي مفصّلا إن شاء اللّه تعالى . وينبغي أن يتودّد لحاضرهم ، ويذكر غائبهم بخير ، وحسن ثناء . وينبغي أن يستعلم أسماءهم وأنسابهم ومواطنهم وأحوالهم ، ويكثر الدعاء لهم .
الثاني « 2 » عشر أن يراقب أحوال الطّلبة في آدابهم وهديهم وأخلاقهم « 3 » باطنا وظاهرا ، فمن صدر منه من ذلك ما لا يليق من ارتكاب محرّم ، أو مكروه ، أو
هامش
( 1 ) النوع الحادي عشر أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 59 - 60 .
( 2 ) النوع الثاني عشر أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 60 - 61 .
( 3 ) وهذا ما يسمّى في الوقت الحاضر بالارشاد حيث يمسك الأستاذ سجلا بأسماء عدد من الطلبة يطلع فيه على مشاكلهم ، ويشاركهم في حلها ، ويرشدهم إلى الطريق الأمثل .