الرابع « 1 » عشر أن يتواضع مع الطالب وكلّ مسترشد إذا قام بما يجب عليه من حقوق اللّه وحقوقه ، ويخفض له جناحه ويلين له جانبه ، قال اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
« 2 » ، وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّ اللّه تعالى أوحى إليّ : أن تواضعوا ، وما تواضع أحد للّه إلّا رفعه اللّه ) « 3 » ، وهذا في التواضع لمطلق النّاس فكيف لمن له حقّ الصحبة وحرمة التّردّد وصدق التّودد وشرف الطّلب ، وهم كاولاده ؟ وفي الحديث : ( لينوا لمن تعلّمون ولمن تتعلّمون منه ) « 4 » . وعن الفضيل « 5 » : ( إنّ اللّه يحبّ العالم المتواضع ، ويبغض الجبّار ، ومن تواضع للّه ورّثه الحكمة ) « 6 » .
هامش
( 1 ) النوع الرابع عشر اخذه المصنف من تذكرة السامع ص 64 - 66 ، مع إضافة منه .
( 2 ) سورة الشعراء الآية : 215 .
( 3 ) الحديث ذكره مالك في الموطأ 2 / 1000 ، والترمذي في صحيحه 7 / 184 ، وابن حنبل في مسنده 2 / 86 ، وأبو داود في سننه 2 / 1399 ، مع اختلاف في ألفاظ الحديث في هذه المصادر .
( 4 ) الفقيه والمتفقه 2 / 113 ، مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 54 ، شرح المهذب 1 / 52 .
( 5 ) هو أبو علي الفضيل بن عياض بن بشر ، خراساني من ناحية مرو ، مات سنة ( 287 ه ) ، ترجمته في حلية الأولياء 80 / 84 ، الرسالة القشيرية ص 9 .
( 6 ) الفقيه والمتفقه 2 / 113 ، شرح المهذب 1 / 52 .