الفصل « 1 » الثالث في آداب العالم مع طلبته مطلقا وفي حلقته
وهو أربعة عشر نوعا :
الأول أن يقصد بتعليمهم وتهذيبهم وجه اللّه تعالى ، ونشر العلم ، وإحياء الشّرع ، وظهور الحقّ ، وخمول الباطل ، ودوام خير الأمّة بكثرة علمائها ، واغتنام ثوابهم ، وتحصيل ثواب من ينتهي اليه علمه من بعدهم ، وبركة دعائهم له ، وترحّمهم عليه ، ودخوله في سلسلة العلم بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بهم ، وعداده في حملة مبلّغي وحي اللّه واحكامه ، فانّ تعليمه العلم من أهم أمور الدّين وأعلى درجات المؤمنين . على ما سبق إيضاحه أوّلا ، ونعوذ باللّه من قواطعه ومكدّراته وموجبات حرمانه وفواته .
الثاني « 2 » أن لا يمتنع من تعليم الطالب ، لعدم خلوص نيّته ، قال في شرح المهذّب : ( قالوا : وينبغي أن لا يمنع من تعليم أحد لكونه غير صحيح النيّة ، فانّه يرجى له حسن النيّة ، وربّما عسر في كثير من المبتدئين بالاشتغال تصحيح النيّة ، لضعف نفوسهم ، وقلّة انسهم بموجبات تصحيح
هامش
( 1 ) الفصل والنوع أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 46 - 47 .
( 2 ) هذا السطر من تذكرة السامع والمتكلم ص 47 .