النيّة ، والامتناع من تعليمهم يؤدي إلى تفويت كثير من العلم مع أنّه يرجى ببركة العلم تصحيحها إذا أنس بالعلم ، وقد قالوا : ( طلبنا العلم لغير اللّه فأبى أن يكون إلّا للّه ) « 1 » ، معناه صارت عاقبته أن صار للّه ) « 2 » إنتهى .
وينبغي للشيخ أن يحرّض « 3 » المبتديء على حسن النيّة بتدريج ، ويعلّمه بعد أنسه [ 70 ظ ] به أنّه ببركة حسن النيّة ينال الرّتبة العليّة من العلم والعمل ، وفيض اللّطائف وأنواع الحكم ، وتنوير القلب ، وانشراح الصدر ، وتوفيق العزم ، وإصابة الحقّ وحسن الحال ، والتّسديد في المقال ، وعلوّ الدرجات .
الثالث « 4 » أن يرغّبه في العلم وطلبه في كثير الأوقات بذكر ما أعدّ اللّه تعالى للعلماء من منال الكرامات ، وأنّهم ورثة الأنبياء ، وعلى منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء ونحو ذلك مما ورد في فضل العلم والعلماء ، من الآيات والأخبار والآثار والأشعار ، ويرغّبه « 5 » مع ذلك بتدريج ما يعين
هامش
( 1 ) الحديث في سنن الدارمي 1 / 85 .
( 2 ) النص من شرح المهذب ص 50 - 51 .
( 3 ) تكملة النوع اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 48 .
( 4 ) النوع الثالث اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 48 - 49 .
( 5 ) فالأستاذ الناجح في درسه في الوقت الحاضر ، هو الذي يجعل طلبته يقبلون على العلم برغبة ، لأن الرغبة هي التي تجعل الطالب مجدا مجتهدا مبتكرا ، يفيد الأمة والوطن .