كثرت ندامته ) . ولأبي الشيخ والدّيلمي عن عليّ رضي اللّه عنه من قوله : ( الحزم سوء الظنّ ) « 1 » . ونظم بعضهم هذا فقال « 2 » :
لا يكن ظنّك إلّا سيّئا * إنّ سوء الظنّ من أقوى الفطن
ما رمى الأنفس في مكروهه * أسفا أقوى من الظنّ الحسن
وكله محمول على ما أشرنا إليه ، مع أنّ إساءة الظنّ بأهل الشّرّ والفجور جائزة . فقد قال الكمال الدميري في شرح المنهاج : الظّنّ في الشّرع ينقسم إلى : واجب ، ومندوب ، وحرام ، ومباح . فالواجب :
حسن الظّنّ باللّه عزّ وجلّ ، والحرام : سوء الظّنّ به سبحانه ، قال تعالى :
( وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ )
« 3 » ، وبكلّ من ظاهره العدالة من المسلمين ، وعلى هذا يحمل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إياكم والظّنّ فأنّ الظّنّ
هامش
( 1 ) الحديث في عقود الجمان في عدم صحبة أبناء الزمان ورقة 2 ظ .
( 2 ) البيتان في كتاب الف ليلة وليلة 1 / 313 ، عقود الجمان في عدم صحبة أبناء الزمان 2 ظ .
( 3 ) سورة فصلت الآية : 23 .