وقال في رواية له : ( إنّ من إجلالي توقير الشيخ من أمّتي ) « 1 » ، وترجم الخطيب على ذلك ببيان تعظيم المحدّث وتبجيله ، وأخرج فيه أيضا عن كعب الأحبار قال : ( ثلاثة نجد في الكتاب يحقّ علينا أن نكرمهم ، وأن نشرّفهم ، وأن نوسع عليهم في المجالس : ذو السّن ، وذو السّلطان لسلطانه ، وحامل الكتاب ) « 2 » .
وعن أبي سعيد الساعدي مرفوعا : ( اللهمّ لا يدركني زمان ، أو قال : لا يدركوا زمانا لا يتبع فيه العليم ، ولا يستحوا فيه من الحكيم قلوبهم قلوب الأعاجم ، وألسنتهم ألسنة العرب ) « 3 » ، رواه أحمد وفيه ابن الهيعة .
وعن أبي بكرة قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( أعد عالما أو متعلّما أو مستمعا أو محبّا ، ولا تكن الخامس فتهلك . قال عطا :
قال لي مسعر زدتنا خامسة لم تكن عندنا ، والخامسة أن تبغض العلم وأهله ) « 4 » ، رواه الطّبراني في الثّلاثة ، والبزّار ، ورجاله موثوقون ، وقال ابن عبد البرّ : الخامسة بمعاداة العلماء وبغضهم ، ومن لم يحبّهم فقد أبغضهم ، أو قارب وفيه الهلاك ) « 5 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) الجامع 1 / 117 ، في رواية أخرى له .
( 2 ) الجامع 1 / 117 .
( 3 ) مسند الإمام ابن حنبل 5 / 340 .
( 4 ) المعجم الصغير للطبراني 2 / 9 .
( 5 ) مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 19 .