جنة العاصمة ( فارسي ) — صفحة 202
الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه و سطواته ، النافذ أمره في سمائه و أرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، و ميّزهم بأحكامه ، و أعزّهم بدينه ، و أكرمهم بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله ، إن اللّه تبارك اسمه و تعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لا حقا ، و أمرا مفترضا ، أوشج به الأرحام ، و ألزم الأنام ، فقال عزّ من قائل : وَ هُوَ الَّذِي خَلَق مِن الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَه نَسَباً وَ صِهْراً وَ كان رَبُّك قَدِيراً « 1 » ( 1 ) سوره فرقان : 54 . فأمر اللّه يجري إلى قضائه ، و قضاؤه يجري إلى قدره ، و لكل قضاء قدر ، و لكل قدر أجل ، و لكل أجل كتاب يَمْحُوا اللَّه ما يَشاءُ وَ يُثْبِت وَ عِنْدَهام الْكِتاب « 2 » ( 2 ) سوره رعد : 39 . . ثم إن اللّه أمرني أن أزوّج فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب ، فاشهدوا أنّي قد زوّجته على أربعمائة مثقال فضّة إن رضي بذلك عليّ بن أبي طالب . ثم دعا بطبق من بسر ، فوضعت بين أيدينا ، ثم قال : انتهبوا ، فانتهبنا ، فبينا نحن ننتهب إذ دخل علي رضي اللّه عنه على النبي صلّى اللّه عليه و آله ، فتبسّم صلّى اللّه عليه و آله في وجهه ، ثم قال : إن اللّه قد أمرني أن أزوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضّة إن رضيت بذاك . فقال : قد رضيت بذلك يا رسول اللّه . فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله : جمع اللّه شملكما و أسعد جدّكما و بارك عليكما ، و أخرج منكما كثيرا طيّبا . قال أنس : فو اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطّيب . أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي « 3 » ( 3 ) محب الدين طبري ، ذخائر العقبى ص 29 - 31 . . ترجمه از انس بن مالك روايت كرده كه گفت : ابو بكر خواستگارى كرد فاطمه را از پيغمبر صلّى اللّه عليه و آله ، پيغمبر اكرم صلّى اللّه عليه و آله فرمود : اى ابو بكر ! هنوز حكم جارى نشده ، پس از آن عمر خطبه كرد او را از آن حضرت با چندين نفر ديگر از قريش ، به ايشان جواب داد آنچه