كتاب شاذان بن جبرئيل رحمه اللّه : إنّه روي أن الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام كان ذات يوم هو و زوجته فاطمة عليها السّلام يأكلان تمرا في الصحراء ، إذ تداعبا بينهما بالكلام ، فقال لها علي عليه السّلام : يا فاطمة ، إن النبي صلّى اللّه عليه و آله يحبّني أكثر منك .
فقالت : وا عجباه ! يحبّك أكثر منّي و أنا ثمرة فؤاده ، و عضو من أعضائه ، و غصن من أعصانه ، و ليس له ولد غيري .
فقال لها علي عليه السّلام : يا فاطمة ، إن لم تصدّقيني فامضي بنا إلى أبيك محمّد صلّى اللّه عليه و آله .
قال : فمضيا إلى حضرته ، فتقدّمت فاطمة ، فقالت : يا رسول اللّه ، أيّنا أحب إليك ؟ أنا أم علي ؟
قال النبي صلّى اللّه عليه و آله : أنت أحب و علي أعزّ عليّ منك .
فعندها قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام : ألم أقل لك إنّي ولد ذات التقى .
قالت فاطمة عليها السّلام : و أنا بنت خديجة الكبرى .
قال علي عليه السّلام : و أنا ابن الصفا .
قالت فاطمة عليها السّلام : و أنا بنت سدرة المنتهى .
قال علي عليه السّلام : و أنا فخر الورى .
قالت فاطمة عليها السّلام : أنا ابنة من دنى فتدلّى و كان من ربّه قاب قوسين أو أدنى .
قال علي عليه السّلام : أنا ولد المحصنات .
قالت فاطمة عليها السّلام : أنا بنت الصالحات و المؤمنات .
قال علي عليه السّلام : أنا خادمي جبرئيل .
قالت فاطمة عليها السّلام : و أنا خاطبني في السماء راحيل ، و خدمتني الملائكة جيلا بعد جيل .
قال علي عليه السّلام : ولدت في المحل البعيد المرتقى .
قالت فاطمة عليها السّلام : و أنا زوّجت في الرفيع الأعلى و كان ملاكي في السماء .
قال علي عليه السّلام : أنا حامل اللواء .
جنة العاصمة ( فارسي ) — صفحة 141
مساهمون: سيد حسن مير جهانى طباطبائى
ص١٤١