بطريق المرزباني من روايات الكتاب ، صرّحوا بأنّه « جمع الحبريّ » [ 1 ] .
وبالرغم ممّا ذكر فإنّ أخي السيّد محمّد حسين الجلالي ذهب إلى احتمال أن يكون ما نسب إلى المرزبانيّ هو عين هذا الكتاب ، وأنّ الرجل لم يؤلّف كتابا آخر في الموضوع ذاته ، فقال : وظنّي اتّحاد الكتابين ، وأنّ الحبريّ جمعه والمرزبانيّ رواه ، وأنّ نسبة تأليف الكتاب إلى المرزبانيّ لا وجه لها ، لأنّه راوية ، كما صرّح به ابن النديم في الفهرست ، وقال الحمويّ : أكثر رواياته بالإجازة ، لكنّه يقول فيها « أخبرنا » .
وأضاف : ولو كان الكتاب له لذكره معاصره ابن النديم في الفهرست في جملة مؤلّفاته ، فقد ترجم له ترجمة وافية ، ودعا له بالبقاء والعافية .
واحتمال أن يكون كلّ من الحبريّ والمرزبانيّ ألّف مستقلا في الموضوع بعيد ، وإن كان لا يخلو من وجه [ 2 ] .
أقول : لقد عرفت تصريح المفهرسين بأنّ للمرزبانيّ تأليفا في الموضوع اسمه « ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام » ولولا ذلك لكان لهذا الظّنّ مجال ، لما ذكره من الوجوه ، مع أنّها كلّها مخدوشة :
فكون أكثر رواياته بالإجازة ، لا ينفي أن يكون من المؤلّفين لبعض الكتب ، إلّا على الرأي القائل بأنّ مشايخ الإجازة هم الّذين لا تأليف لهم ، وهو رأي ضعيف فنّدناه في كتابنا « إجازة الحديث » .
وإنّما أوردوا ذكر ذلك في ترجمته ، لمخالفته للاصطلاح في الأداء عمّا
هامش
[ 1 ] لاحظ النماذج رقم ( 5 ) و ( 9 ) وشواهد التنزيل ( ج 2 ص 366 ) .
[ 2 ] تفسير الحبريّ الطبعة الأولى ، التقديم ( ص 25 ) .