ومن مجموع هذه الملاحظات حصل لنا اطمئنان بأنّ « تفسير الحبريّ » هو عبارة عن كتابنا هذا المسمّى « ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام » .
وقد دفعت هذه الملاحظة إلى القول بأنّه « يستشعر من مجموع أسانيد الحسكانيّ ونقوله أنّ للحبريّ كتابين ، هما « التفسير » و « ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام » ولذا نجد في كتاب « شواهد التنزيل » أحاديث لم تذكر في هذا الكتاب [ 1 ] .
أقول : إنّ روايات الحسكانيّ عن الحبريّ كثيرة جدّا وتنقسم إلى ما يلي :
1 - ما رواه مصرّحا بوجوده في التفسير ، وجميع ذلك موجود في كتابنا هذا ، عدا الحديث المتقدّم ذكره .
2 - ما رواه عن كتابنا هذا ، بطرقه المختلفة ومنها طريق المرزبانيّ راوي النسختين المعتمدتين ، لكنه لم يذكره ولا في مورد واحد باسم « ما نزل . . » .
3 - ما رواه بالرواية المعنعنة من دون ذكر للتفسير ممّا لا وجود له في كتابنا .
واتّحاد القسم الأوّل والثاني كاف للاعتقاد بكونهما كتابا واحدا يدعى تارة بالتفسير وأخرى بما نزل . . .
وأمّا القسم الثالث - وهي روايات قليلة لا تشير إلى كونها من التفسير أو ما نزل بالخصوص - فيمكن فرضها ساقطة من الكتاب في بعض رواياته ، وهو
هامش
[ 1 ] السيد أحمد الحسيني في ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام ( ص 19 و 23 ) .