المرزبانيّ ، قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ ، قراءة عليه في باب منزله في قطيعة جعفر ، يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي الحجّة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة [ 1 ] .
وهو القائل في بداية جميع أحاديث الكتاب : « حدّثنا » راويا عن عليّ ابن محمّد الحافظ ، وهو ابن الكوفيّ الراوي للأحاديث كلّها عن الحسين بن الحكم الحبريّ - المؤلف - الذي يروي الأحاديث عن مشايخه المتعدّدين .
ومن هنا يمكننا أن نعرف المؤلّف ، حيث أنّ مؤلّف كتاب ما هو الّذي يروي أحاديثه عن مختلف الرّواة ، ولا نجد في المعتاد مؤلّفا يؤلّف كتابا لا يروي فيه إلّا عن شيخ واحد جميع روايات الكتاب ، إلّا إذا أراد أن يؤلّف مسندا لذلك الشخص ، وفي هذه الحالة يقال إنّه « مسند فلان » منسوبا إلى المرويّ عنه ، لا إلى المؤلّف ، فلاحظ .
وعلى هذا الأساس فالمؤلّف هو الحبريّ الّذي يروي عن المشايخ المختلفين دون المرزبانيّ .
مضافا إلى أنّ مجرد الرواية لو كانت مبرّرا لنسبة الكتاب إلى الراوي ، لكان الحافظ ابن الكوفيّ أولى بالنسبة ، لأنّه أقرب إلى الحبريّ .
ثمّ إنّ لروايات الكتاب طرقا أخرى - غير طريق المرزبانيّ والحافظ ابن الكوفيّ ، تنتهي إلى الحبريّ ، وسيأتي تعدادها ، وهذا دليل واضح على ارتباط الكتاب بالحبريّ دون من تأخّر عنه من الرواة .
مع أنّ كاتبي النسختين المعتمدتين ، وكذلك الحسكانيّ في ما نقله
هامش
[ 1 ] لاحظ النماذج ( 2 ) و ( 8 ) .