تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يقول عليه السلام عن القرآن : « . . . النور المقتدى به ، ذلك القرآن ، فاستنطقوه ! ولن ينطق ! ولكن أخبركم عنه : ألا إنّ فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم . . . » . [ نهج البلاغة ، الخطبة ( 156 ) ص ( 180 ) ] والأحاديث الشريفة الدالّة على هذا المعنى تنصّ على أنّ القرآن وعليّا عليه السلام نصبهما الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علمين ، خلّفهما في أمّته من بعده ، ليكونا استمرارا لوجوده بينهم ، فلا تضلّ الأمّة بعده أبدا ما تمسّكت بهما ، ونهاهم عن التخلّف عنهما ، وهما « الثقلان » أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّهما « معا ، لا يفترقان » إلى يوم القيامة . وبنصّ حديث الثقلين ، فإنّ التمسّك بهما معا واجب ، فلا يغني أحدهما عن الآخر ، فالكتاب وحده ليس حسبنا ، بل هو أحد الثقلين ، والآخر هو العترة الطاهرة : أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وعليهم ، والإمام عليّ عليه السلام سيّد العترة وزعيمهم . وإليك بعض نصوص الحديث : 1 - عن زيد بن ثابت ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّي تارك فيكم خليفتين ، كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض . [ مسند أحمد بن حنبل ( ج 3 ص 14 و 17 و 26 و 59 ) و ( ج 4 ص 367 و 371 ) ، ورواه في المناقب أيضا ، ورواه الترمذيّ في الجامع الصحيح ( كتاب المناقب 546 ب 31 ) ، ورواه الطبرانيّ في المعجم الصغير