حرف إلّا له ظهر وبطن ، وإنّ عليّ بن أبي طالب عنده علم الظاهر والباطن .
[ أبو نعيم في حلية الأولياء ( ج 1 ص 65 ) ، ورواه القندوزيّ في الينابيع ( ب 65 ص 448 ) عن ابن عبّاس ] .
وعن عبد اللّه بن عبّاس قال : علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من علم اللّه ، وعلم عليّ من علم النبيّ ، وعلمي من علم عليّ ، وما علمي وعلم الصحابة في علم عليّ إلّا كقطرة في سبعة أبحر .
[ الينابيع ( ب 14 ص 80 ) ] وعن عامر الشعبيّ : ما أحد أعلم بما بين اللّوحين من كتاب اللّه - بعد نبيّ اللّه - من عليّ بن أبي طالب .
[ شواهد التنزيل ( ج 1 ص 36 ) ] .
وكيف لا يكون كذلك وقد تربّى في حجر نزل القرآن فيه ، فكانا - هو والقرآن - رضيعي لبان ، وقد كان يأخذه من فم رسول اللّه غضّا .
[ مناقب الخوارزمي ص 16 - 22 ] .
ويقول هو عليه السلام في هذا المعنى : ما نزلت على رسول اللّه آية من القرآن ، إلّا أقرأنيها ، أو أملاها عليّ فأكتبها بخطّي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، ودعا اللّه لي أن يعلّمني فهمها وحفظها ، فلم أنس منه حرفا واحدا .
[ شواهد التنزيل ( ج 1 ص 35 ) ] .
المعنى الثاني : أنّ الإمام واقف مع القرآن في الدفاع عنه والنصرة له ، فهو المحامي عنه بكلّ معنى الكلمة ، ومعه بكلّ ما أوتي من حول وقوّة ، والمتصدّي لتطبيق أحكامه ودفع الشبه عنها ، وإعلاء برهانه وتوضيح دلائله ،
تفسير الحبري — صفحة 158
مساهمون: حسين الحبري
ص١٥٨