تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الآية أيّام وقوعه [ 1 ] . وهذا فيه تضييق ، لأنّه أخصّ ممّا يطلق عليه اسم سبب النزول عندهم ، لعدم انحصاره بما كان في وقت النزول ، بل الضروري هو ارتباط السبب بالآية سواء كان مقارنا لنزولها أو لا ، ويعلم الربط بالقرائن مع أنّا لا ننكر مقارنة كثير من الأسباب لنزول آياتها ، مع أنّ الالتجاء إلى معرفة سبب النزول بما ذكره من النزول أيّام وقوعه يؤدّي إلى انحصار معرفة سبب النزول بطريق المشاهدة بالحاضرين ، فلا بدّ من الاعتماد على الروايات لإثباتها إلّا أن يكون مراده تعريف سبب النزول وهو الأظهر ، لكنّه أيضا تضييق كما عرفت . 2 - قال الواحديّ : لا يحلّ القول في أسباب نزول الكتاب ، إلّا بالرواية والسماع ممّن شاهدوا التنزيل ، ووقفوا على الأسباب ، أو بحثوا عن علمها وجدّوا في الطلاب ، وقد ورد الشرع بالوعيد للجاهل ذي العثار في هذا العلم بالنار . أخبرنا أبو إبراهيم ، إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، قال : أخبرنا أبو الحسين ، محمّد بن أحمد بن حامد العطّار ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبّار ، قال : حدّثنا ليث ، عن حمّاد ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : اتّقوا الحديث إلّا ما علمتم ، فإنّه من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار ، ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوّأ مقعده من النّار .
هامش
[ 1 ] الإتقان ( ج 1 ص 116 ) .
تفسير الحبري — صفحة 112 | حسين الحبري / السيد محمد رضا الحسيني