تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أقدم على الإطاعة رغبة فيها وحبّا للرّسول ومناجاته ، وأحجم غيره عنها ، مع أنّ المجال كان مفسوحا للجميع قبل أن تنسخ الآية ، فبالرغم من ذلك لم يعمل بها غيره . ولا يمكن أن يفسّر إقدامه وتقاعسهم إلّا على أساس أفضليّته عليهم في العلم والعمل ، وتأخّرهم عنه في الرتبة والكمال . وبمثل هذه الحكمة يمكننا أن نوجّه افتخار الإمام عليه السلام بكونه العامل الوحيد بهذه الآية . فقد روى الحبريّ في تفسيره [ 1 ] بسنده ، قال : قال عليّ : آية من القرآن لم يعمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي ، أنزلت آية النجوى [ الآية ( 12 ) من سورة المجادلة ( 58 ) ] فكان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكنت إذا أردت أن أناجي النبيّ صلّى اللّه عليه تصدّقت بدرهم حتّى فنيت ثمّ نسختها الآية التي بعدها :
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ 2 ] .
هامش
[ 1 ] تفسير الحبري - بتحقيقنا - الحديث ( 65 ) ( ص 314 ) من الطبعة الثانية هذه . [ 2 ] ذكر هذا الحديث مرفوعا عن عليّ عليه السلام في عدّة من التفاسير والمصادر الحديثيّة مثل : تفسير القرطبي ( 17 / 302 ) ، وابن جرير ( 28 / 15 ) ، وابن كثير ( 4 / 327 ) ، ومثل : كنز العمال ( 3 / 155 ) ، ومناقب ابن المغازلي ( ص 14 وص 325 ) ، وكفاية الطالب للكنجي ( ص 135 ) ، وأحكام القرآن للجصّاص ( ج 3 ص 526 ) ، والدرّ المنثور ( 6 / 185 ) . ورواه في الرياض النضرة للطبري ( 2 / 265 ) عن ابن الجوزي في أسباب النزول ، وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص 276 ) ، وانظر : جامع الأصول للجزري ( 2 / 2 - 453 ) ، وفتح القدير ( 5 / 186 ) . نقلنا هذه التخريجات عن تفسير الحبري ، تخريج الحديث ( 65 ) .
تفسير الحبري — صفحة 102 | حسين الحبري / السيد محمد رضا الحسيني