شمت بقوم من صديقك أهلكوا * أصابهم يوما من الموت أصفر « 1 »
[ جواب معاوية لابن عبّاس ]
فكتب إليه معاوية :
أمّا بعد : فإنّ الحسن كتب إليّ بنحو ممّا كتبت ، وأنبأني بما لم أحسن ظنّا وسوء رأي ، وإنّك لم تصب مثلك ومثلي ولكن مثليا كما قال طارق الخزاعي :
فو اللّه ما أدري وإنّي لصادق * إلى أيّ من يظنّني أتعذّر « 2 »
أعنف إن كانت زبينة أهلكت * ونال بني لحيان شرّ فأنفروا
[ كتاب الحسن عليه السلام إلى معاوية ]
وكتب الحسن عليه السلام إلى معاوية :
من عبد اللّه الحسن بن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان .
سلام عليك ، فإنّي أحمد اللّه الّذي لا إله إلّا هو .
أمّا بعد :
فإنّ اللّه تعالى بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله رحمة للعالمين ، ومنّة على المؤمنين ، وكافّة إلى الناس أجمعين ، لينذر من كان حيّا ، ويحقّ القول على الكافرين ، فبلّغ رسالات اللّه وأقام على أمر اللّه حتى توفّاه اللّه وهو غير مقصّر ولا وان حتّى « 3 » أظهر اللّه به الحقّ ، ومحق به الشرك ، ونصر به المؤمنين ، وأعزّ به العرب ، وشرّف به قريشا خاصّة ، فقال سبحانه :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
« 4 » فلمّا توفّي صلّى اللّه عليه وآله تنازعت سلطانه العرب ، فقالت قريش : نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه فلا يحلّ لكم أن تنازعونا سلطان محمد في الناس
هامش
( 1 ) في المقاتل : من الدهر أعسر .
( 2 ) كذا في المقاتل ، وفي الأصل : إلى من تظنّيني له أتعذّروا .
( 3 ) كذا في المقاتل ، وفي الأصل : حين .
( 4 ) سورة الزخرف : 44 .