الأليم .
ثمّ لم يزل يقاتل حتى أصابته جراحات عظيمة .
[ كثرة الجراحات الّتي أصابته عليه السلام ]
وروي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام ، قال : وجد بالحسين عليه السلام ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة .
وقال الباقر عليه السلام : أصيب الحسين عليه السلام ووجد به ثلاثمائة وبضعة وعشرون طعنة برمح ، وضربة بسيف ، ورمية بسهم .
وفي رواية : ألف وتسعمائة جراحة ، وكانت السهام في درعه كالشوك في جلد القنفذ ، وروي أنّها كانت كلّها في مقدّمته .
وهذه الروايات رواها الشيخ الثقة رشيد الدين بن شهرآشوب المازندراني رضي اللّه عنه في كتابه المناقب « 1 » .
فوقف صلوات اللّه عليه يستريح ساعة وقد ضعف عن القتال ، فبينا هو واقف إذ أتاه حجر فوقع على جبهته ، فأخذ الثوب « 2 » ليمسح الدم عن وجهه فأتاه سهم محدّد مسموم ، له ثلاث شعب ، فوقع السهم في صدره « 3 » ، فقال الحسين عليه السلام : بسم اللّه ، وباللّه ، وعلى ملّة رسول اللّه ، ورفع رأسه إلى السماء وقال : إلهي إنّك تعلم أنّهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن نبيّ غيره ، ثمّ أخذ السهم فأخرجه من قفاه فانبعث الدم كالميزاب ، فوضع يده على
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 110 - 111 ، عنه البحار : 45 / 52 ، وعوالم العلوم :
17 / 295 .
( 2 ) كذا في المقتل والبحار ، وهو الصحيح ، وفي الأصل : التراب .
( 3 ) في المقتل : قلبه .