[ سأمضي وما بالقتل عار على الفتى * إذا في سبيل اللّه يمضي ويقتل ] « 1 »
ثمّ إنّه عليه السلام دعا الناس إلى البراز ، فلم يزل يقتل كلّ من دنا منه من عيون الرجال ، حتى قتل منهم مقتلة عظيمة .
ثمّ « 2 » حمل عليه السلام على الميمنة وقال :
الموت خير من ركوب العار * [ والعار أولى من دخول النار ] « 3 »
ثمّ على الميسرة ، وهو يقول :
أنا الحسين بن عليّ * آليت ألّا أنثني
أحمي عيالات أبي * أمضي على دين النبيّ
ولم يزل يقاتل حتى قتل ألف رجل وتسعمائة رجل وخمسين رجلا سوى المجروحين .
فقال عمر بن سعد لقومه : الويل لكم أتدرون لمن تقاتلون ؟ هذا ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتّال العرب ، فاحملوا عليه من كلّ جانب ، وكانت الرماة أربعة آلاف ترميه بالسهام فحالوا بينه وبين رحله .
فصاح بهم : ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان ، إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحرارا في دنياكم ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم أعرابا .
هامش
( 1 ) من المقتل .
( 2 ) من هنا إلى قوله : « من كلّ جانب » نقله المؤلّف رحمه اللّه من مناقب ابن شهرآشوب :
4 / 110 .
( 3 ) من المناقب .