وأبان يدك ، فنزل إليه شمر « 1 » لعنه اللّه ، وكان اللعين أبرص ، فضربه برجله فألقاه على قفاه ، ثمّ أخذ بلحيته ، فقال الحسين عليه السلام : أنت [ الكلب ] « 2 » الأبقع الّذي رأيتك في منامي .
فقال : أتشبّهني بالكلاب ؟ ثمّ جعل يضرب بسيفه مذبح الحسين عليه السلام . « 3 »
وقيل : لمّا جاء شمر والحسين عليه السلام بآخر رمق يلوك لسانه من العطش ، فطلب الماء فرفسه شمر لعنه اللّه برجليه ، وقال : يا ابن أبي تراب ، ألست تزعم أنّ أباك على حوض النبيّ يسقي من أحبّه ؟ فاصبر حتى تأخذ الماء من يده ، ثمّ جلس على صدره .
فقال له الحسين عليه السلام : أتقتلني ولا تعلم من أنا ؟
فقال : أعرفك حقّ المعرفة ؛ امّك فاطمة الزهراء ، وأبوك عليّ المرتضى ، وجدّك محمد المصطفى ، وخصمك العليّ الأعلى ، أقتلك ولا أبالي ، فضربه بسيفه اثنتا عشرة ضربة ، ثمّ جزّ رأسه صلوات اللّه وسلامه عليه ، ولعن اللّه قاتله ومقاتله والسائرين إليه بجموعهم .
[ ما سلب منه عليه السلام ]
ثمّ سلبوه « 4 » عليه السلام لباسه وجميع ما كان عليه ؛ فأخذ عمامته جابر ابن يزيد الأزدي ، وقميصه إسحاق بن حيوة « 5 » ، وثوبه جعونة بن حوبة
هامش
( 1 ) في المقتل : فنزل إليه نصر بن خرشة الضبابي ، وقيل : بل شمر .
( 2 ) من المقتل . وفيه : « رأيته » بدل « رأيتك » .
( 3 ) من قوله : « ولمّا قتل أصحاب الحسين » إلى هنا نقله المجلسي رحمه اللّه في البحار :
45 / 32 - 56 عن كتابنا هذا .
( 4 ) انظر في أسماء من سلبه عليه السلام : مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 111 .
( 5 ) كذا في الكامل : 4 / 80 ووقعة الطفّ : 255 ، وفي الأصل غير مقروءة ، وفي الملهوف :