تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

[ أبيات للإمام الحسين عليه السلام ]

ثمّ قام الحسين عليه السلام وركب فرسه وتقدّم إلى القتال ، وهو يقول :
كفر القوم وقدما رغبوا * عن ثواب اللّه ربّ الثقلين
قتل « 1 » القوم عليّا وابنه * حسن الخير كريم الأبوين
حنقا منهم وقالوا أجمعوا * واحشروا الناس إلى حرب الحسين
[ يا لقوم من أناس رذّل * جمع الجمع لأهل الحرمين ] « 2 »
ثمّ ساروا وتواصوا كلّهم * باجتياحي لرضاء الملحدين
لم يخافوا اللّه في سفك دمي * لعبيد اللّه نسل الكافرين
وابن سعد قد رماني عنوة * بجنود كوكوف الهاطلين « 3 »
لا لشيء كان منّي قبل ذا * غير فخري بضياء النيّرين
بعليّ الخير من بعد النبيّ * والنبيّ القرشيّ الوالدين
خيرة اللّه من الخلق أبي * ثمّ امّي فأنا ابن الخيّرين
فضّة قد خلصت من ذهب * فأنا الفضّة وابن الذهبين
من له جدّ كجدّي في الورى * أو كشيخي فأنا ابن العلمين
هامش
فقال : امض بارك اللّه فيك . قال : فأخذ الركوة بيده واقتحم الشريعة وملأ الركوة فأقبل بها نحو أبيه عليه السلام وقال : الماء طلبت ، يا أبي ، اسق أخي الصغير فإنّه لا يطيق العطش ، فإن بقي شيء فصبّه عليّ ، فإنّي واللّه عطشان . فبكى الحسين عليه السلام من قوله وأجلس ولده الصغير على فخذه وأخذ الركوة وقرّبها إلى فمه ، فلمّا همّ وأراد أن يشرب الطفل الماء أتاه سهم مسموم فوقع في حلقه فذبحه قبل أن يشرب من الماء شيئا ، فبكى الحسين عليه السلام ورمى الركوة من يده . الفخري مؤلّف مجمع البحرين . [ المنتخب : 443 ] . ( 1 ) في البحار : قتلوا . ( 2 ) من البحار . ( 3 ) يقال : وكف البيت بالمطر : تقاطر وسال قليلا ، والهطل : تتابع المطر والدمع وسيلانه .