تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

[ أبيات للحسين عليه السلام بعد مصرع العبّاس ، وخروج علي الأكبر عليه السلام للقتال ]

فضربه ملعون بعمود من حديد فقتله ، فلمّا رآه الحسين عليه السلام صريعا على شاطئ الفرات بكى ، وأنشأ :
تعدّيتم يا شرّ قوم ببغيكم * وخالفتموا « 1 » قول « 2 » النبيّ محمد
أما كان خير الرسل أوصاكم بنا ؟ * أما نحن من نجل « 3 » النبيّ المسدّد ؟
[ أما كانت الزهراء امّي دونكم ؟ * أما كان من خير البريّة أحمد ؟ ] « 4 »
لعنتم واخزيتم بما قد جنيتم * فسوف تلاقوا حرّ نار توقّد
ولمّا قتل العبّاس قال الحسين عليه السلام : الآن انكسر ظهري ، وقلّت حيلتي . قال : تقدّم عليّ بن الحسين عليه السلام ، وامّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وهو يومئذ ابن ثماني عشرة سنة ، ورفع الحسين سبّابته « 5 » نحو السماء وقال : اللّهمّ اشهد على هؤلاء القوم فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك صلّى اللّه عليه وآله ، كنّا إذا اشتقنا إلى نبيّك صلّى اللّه عليه وآله نظرنا إلى وجهه ، اللّهمّ امنعهم بركات الأرض ، وفرّقهم
هامش
( 1 ) في المناقب : بفعلكم . . . وخالفتم . ( 2 ) في البحار : دين . ( 3 ) في المناقب : نسل . ( 4 ) من المناقب والبحار . ( 5 ) في المقتل : شيبته .