السلام ، وهو أكبر الاخوان ، مضى يطلب الماء فحملوا عليه وحمل عليهم ، وجعل يقول :
لا أرهب الموت إذا الموت رقى * حتى أواري في المصاليت « 1 » لقى
نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا * إنّي أنا العبّاس أغدو بالسقا
ولا أخاف الشرّ يوم الملتقى
ففرّقهم ، فكمن له زيد بن ورقاء « 2 » من وراء نخلة ، وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي فضربه على يمينه ، فأخذ السيف بشماله وحمل ، وهو يرتجز :
واللّه إن قطعتم يميني * إنّي أحامي أبدا عن ديني
وعن إمام صادق اليقين * نجل النبيّ الطاهر الأمين
فقاتل حتى ضعف ، فكمن له الحكيم « 3 » بن الطفيل الطائي من وراء نخلة فضربه على شماله ، فقال :
يا نفس لا تخشي من الكفّار * وأبشري برحمة الجبّار
مع النبيّ السيّد المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري
فأصلهم يا ربّ حرّ النار
هامش
مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 108 .
( 1 ) المصلات : الشجاع ، الماضي في الحوائج .
( 2 ) الصحيح : زيد بن رقاد . انظر : تسمية من قتل مع الحسين بن عليّ عليهما السلام : 149 رقم 2 .
( 3 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل والبحار : الحكم .