[ أرجاز أبو بكر وعمر ابنا عليّ عليه السلام ، واستشهادهما رحمة اللّه عليهما ]
ثمّ تقدّم إخوة الحسين عليه السلام عازمين على أن يموتوا دونه ، فأوّل من خرج منهم أبو بكر بن عليّ ، واسمه عبيد اللّه « 1 » ، وامّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن ربعيّ التميميّة ، فتقدّم ، وهو يرتجز ويقول :
شيخي عليّ ذو الفخار الأطول * من هاشم الصدق الكريم المفضل
هذا حسين بن النبيّ المرسل * عنه نحامي « 2 » بالحسام المصقل
تفديه نفسي من أخ مبجّل * [ يا ربّ فامنحني ثواب المجزل ]
« 3 » فلم يزل يقاتل حتى قتله زحر بن بدر « 4 » النخعي ؛ وقيل : عبد اللّه بن عتبة الغنويّ .
ثمّ برز من بعده أخوه عمر بن عليّ ، وهو يقول :
أضربكم ولا أرى فيكم زحر * ذاك الشقيّ بالنبيّ قد كفر
يا زحر يا زحر تدان من عمر * لعلّك اليوم تبوء من سقر
شرّ مكان في حريق وسعر * لأنّك الجاحد يا شرّ البشر
ثمّ حمل على زحر قاتل أخيه فقتله ، واستقبل القوم وجعل يضرب بسيفه ضربا منكرا وهو يقول :
خلّوا عداة اللّه خلّوا عن عمر * خلّوا عن الليث العبوس المكفهر
يضربكم بسيفه ولا يفرّ * وليس فيها « 5 » كالجبان المنحجر
هامش
( 1 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمقتل : عبد اللّه .
( 2 ) في المقتل : نذود عنه .
( 3 ) من المقتل .
( 4 ) في المقتل : قيس .
( 5 ) في المقتل : يغدو .