يدي معاوية : أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن . ويقال : إنّ ذلك من الخرق .
فقال عليه السلام : ليس كما بلغك ولكنّا معشر بني هاشم أفواهنا عذبة وشفاهنا طيّبة « 1 » ، فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهنّ ، وأنتم معشر بني اميّة فيكم بخر شديد ، فنساؤكم يصرفن أفواههنّ وأنفاسهنّ إلى أصداغكم ، فإنّما يشيب منكم موضع العذار من أجل ذلك .
[ أبيات للحسن عليه السلام ]
فقال مروان : أما إنّ يا بني هاشم فيكم خصلة سوء .
قال : وما هي ؟
قال : الغلمة « 2 » .
قال : أجل ، نزعت من نسائنا ووضعت في رجالنا ، ونزعت الغلمة من رجالكم ووضعت في نسائكم ، فما قام لامويّة إلّا هاشمي ، ثمّ خرج ، وأنشد صلوات اللّه عليه :
ومارست هذا الدهر خمسين حجّة * وخمسا ارجّي قابلا بعد قابل
فما أنا في الدنيا بلغت جسيمها * ولا في الّذي أهوى كدحت بطائل
وقد أشرعتني في المنايا أكفّها « 3 » * وأيقنت أنّي رهن موت معاجل
« 4 »
هامش
( 1 ) في المناقب : طيّبة أفواهنا ، عذبة شفاهنا .
( 2 ) الغلمة : شهوة الجماع .
( 3 ) استظهر في هامش البحار : فقد أشرعت فيّ المنايا أكفها .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 23 - 24 ، عنه البحار : 44 / 105 ح 13 .