ورصفت ، فلا تعذلني على نحيبي وعويلي ، ولا تصدّني لبكائي عن سبيلي ، إلّا من اتّخذ في الأرض لنفاقه نفقا ، وجرى في تيه ضلاله حيفا وعنفا ،
[ قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه في مسلم بن عقيل ]
وسأختم هذا المجلس الجليل ، بمرثية السيّد النبيل ، مسلم بن عقيل :
لهف قلبي وحرقتي وعويلي * وبكائي حزنا لخير قتيل
نجل عمّ النبيّ خير وفيّ * عاهد اللّه مسلم بن عقيل
خذلوه وأسلموه إلى الحي * ن فوفى بعهد آل الرسول
وتلقّى السيوف منه بوجه * لم تهن في رضا المليك الجليل
نصر الحقّ باللسان وبالقل * ب وحاز الثنا بباع طويل
ومن اللّه باع نفسا رقت في * المجد أعلا العلى بصبر جميل
بذل النفس في رضا ابن * وليّ اللّه صنو الرسول زوج البتول
لست أنسى الأوغاد إذ خذلوه * والعدا يطلبونه بذحول
وهو يسطو كليث غاب فكم جدّل * رجسا بالصارم المصقول