أسفوا إن لم يكونوا ذا اجتها * د مثل آبائهم بين الصفوف
فاستحلّوا من بينهم كلّ سوء * وأحلّوا بهم كلّ مخوف
فلذا نحوهم وجّهت دمي * وعليهم أنا داع بالحتوف
ولما أسدوه من بغي وظل * - م تسرّه بالسوء داني وأليف
ومن اللّه عليهم لعنات * دائما تترى بلا كمّ وكيف
ما شكا ذو حرفة ما ناله * من فاجر بالبغي والظلم عسوف
[ كلام للمؤلّف رحمه اللّه ]
فيا من يعنّفني بسبّهم ، ويؤفّفني بثلبهم ، ويعيبني بعيبتهم ، ويخطئني بتخطئتهم ، ويعيّرني ويتجسّس على عوراتي ، ويسلك مسلكهم في التفحّص عن زلّاتي ، لا تلمني على ما صدر منّي ، ولا تفنّدني وتصدعني ، فلا بدّ للملآن أن يطفح ، وللصوفي عند غلبة الحال أن يشطح ، فمهد لقاعدة نظمي ونثري عذرا ، ولا ترهقني من أمري عسرا .
أما سمعت أخبار آبائهم الأوّلين ؟ أما رأيت آثار أسلافهم الأقدمين ؟
جدّل الوصيّ في جامعهم ، وطعن الزكيّ بين مجامعهم ، وقتل ابن عقيل لدى منازلهم ، والاجلاب على السبط الشهيد بقبائلهم وقنابلهم ، وسبي ذراريه على أقتاب رواحلهم ، هو الّذي أطلق لساني بما وصفت ، وأجرى بناني بما صغت