ابن عبيد السكوني « 1 » وعبد اللّه بن وال التيمي ومعهم نحو من مائة وخمسين كتابا من الرجل والثلاثة والأربعة يسألونه القدوم عليهم والحسين عليه السلام يتأنّى فلا يجيبهم بشيء .
[ كتاب آخر من شيعة الكوفة يدعونه عليه السلام بالمسير إليهم ]
ثمّ قدم عليه بعد ذلك هانئ بن هانئ السبيعي وسعيد بن عبد اللّه الحنفي بهذا الكتاب ، وهو آخر كتاب ورد عليه من الكوفة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى الحسين بن أمير المؤمنين ، من شيعته وشيعة أبيه عليّ أمير المؤمنين عليه السلام .
أمّا بعد :
فإنّ الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك فالعجل العجل يا ابن رسول اللّه ، فقد اخضرّت الحبّات « 2 » ، وأينعت الثمار ، وأعشبت الأرض ، وأو رقت الأشجار ، فاقدم إذا شئت ، فإنّما تقدم على جند مجنّدة لك ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته .
فقال الحسين لهانئ بن هانئ السبيعي وسعيد بن عبد اللّه ، خبّراني ، من اجتمع على هذا الكتاب الّذي كتب معكما إليّ ؟
فقالا : يا بن رسول اللّه ، اجتمع عليه شبث بن ربعي وحجّار بن أبجر ويزيد بن الحارث ، وذكروا له جماعة .
هامش
( 1 ) في المقتل : السلولي .
( 2 ) في المقتل : الجناب .
والجناب : الفناء ، وما قرب من محلّة القوم .