[ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] « 1 » أمّا بعد :
فإنّي خرجت من المدينة ليلا مع دليلين استأجرتهما فضلّا عن الطريق واشتدّ بهما العطش فماتا ، ثمّ صرنا إلى الماء بعد ذلك - وقد كدنا نهلك - وأصبنا الماء بموضع يقال له « المضيق » وقد تطيّرت من وجهي ، فرأيك في إعفائي .
فعلم الحسين عليه السلام أنّه قد تشأّم وتطيّر ، فكتب إليه :
[ بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن عليّ إلى مسلم بن عقيل ] « 2 » أمّا بعد :
فقد خشيت أن لا يكون حملك على الكتاب إليّ والاستعفاء من وجهك إلّا الجبن والفشل ، فامض لما أمرت به .
فلمّا وصل الكتاب إليه وجد همّا وحزنا في نفسه ، ثمّ قال : لقد نسبني أبو عبد اللّه إلى الجبن ، ثمّ سار مسلم حتى دخل الكوفة . « 3 »
[ كتاب الحسين عليه السلام إلى أشراف البصرة ]
وكتب الحسين عليه السلام كتابا إلى أشراف البصرة مع مولى له يقال له سليمان ويكنّى أبا رزين يدعوهم فيه إلى نصرته ولزوم طاعته ؛ منهم : يزيد بن مسعود النهشلي ، والمنذر بن الجارود العبدي ، فجمع يزيد بن مسعود بني تميم وبني حنظلة وبني سعد ، فلمّا حضروا قال : يا بني تميم ، كيف ترون موضعي فيكم ، وحسبي منكم ؟
هامش
1 و 2 من المقتل .
3 مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 / 196 - 197 .