أولياءك « 1 » بإذنك ، وإذا أذن لأحد منهم إلى الجنّة كتبت له رقعة إلى رضوان فهي جوازه حتى يدخل الجنّة .
عليك السلام بعدي ، وأنت الخليفة على كلامي « 2 » وكتاب ربّي وسنّتي فلا تكن من القاعدين ، والعن الكسلين ، إنّ اللّه سبحانه قد منعك من حرام الدنيا ولم يجعل لها عليك سبيلا ولا على ولدك ، وجعل قوتهم قدرا منها ليقلّ حسابهم « 3 » ، ووهب لمن تمسّك بسيرتك واعتقد محبّتك ونصرة ولدك ، شفاعتك والنظر إليك جزاء بما كانوا يكسبون لا يطردون « 4 » عنها ولهم فيها ما تشتهي أنفسهم ، فإن كانت لهم حاجة عند ربّهم في آبائهم وأزواجهم وأولادهم وإخوانهم قضاها ، فبشّر عنّي أمّتي وعرّفها ذلك ، فإنّ السعيد يقبل ، والشقيّ يحرم . « 5 »
[ كلام للمؤلّف رحمه اللّه ]
قلت : سعير وجدي بتأسّفي لا تخمد ، وغزير دمعي بتلهّفي لا يجمد ، وزفراتي من التراقي تصاعد ، وحسراتي بتجدّد ساعاتي تتجدّد ، حزنا على دين الحقّ كيف قوّضت أركانه ، ونقضت ايمانه ، وبدّلت أحكامه ، ونكست أعلامه ، وانمحت آثاره ، وخمدت أنواره ، وارتفعت أوغاد المنافقين على أمجاده ، وعلت كلمة المارقين في بلاده ، وارتدّت أهل ملّته على الأعقاب ، وعلت على الرؤوس فيه الأذناب ، لمّا مات صاحب الشريعة الغرّاء ، والملّة الزهراء ، والدين الظاهر ، والنسب الطاهر ، والحسب الفاخر ، محمد سيّد
هامش
( 1 ) في المقتل : تكتب لهم برقّ من نور فيأخذه الولدان وتملأ أواني . . . أولئك .
( 2 ) في المقتل : كتابي .
( 3 ) في المقتل : الحساب .
( 4 ) في المقتل : لا يصرفون .
( 5 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 / 166 - 169 .