قال : لعلّك ذكرت أمرا فأحزنك ؟
قال : قد كان ذلك .
قال : إنّ عبد اللّه قد حدّث عنك بما حدّث ، فمن أين قلت ؟ لقد أمرضت قلبي وأحزنتني .
قال : إنّ ابنتك فاطمة أخبرتني انّها رأت رؤيا أقلقتني عندما قصّتها عليّ .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما هيأته ؟ قال : أخبرتني انّ قائلا يقول لها : ستكون بعدك فتنة ، وانّه يؤخذ منك ولدك وولد ولدك فلو لا أنّ اللّه يريد ألّا يهلك العباد كلّهم لرجمهم كما رجم قوم لوط بالحجارة .
فقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسمع المنام من فاطمة عليها السلام وقال لها : إنّ ولدك يقتل ، وزوجك يقتل « 1 » ، وتحمل نسائي وبناتي إلى الشام ، والملائكة بذلك تخبرني ، وجاءني جبرئيل وهو يقرأ عليك السلام ويقرأ عليّا السلام ويعزّيني فيكما وفي ولديكما ولا تسكن الفتنة إلّا بكما ، وإنّ اللّه جلّ جلاله وعدكما « 2 » الأجر والثواب ، ولك عند اللّه فضيلة ليست لغيرك بصبرك واحتسابك على ما أبلاك ، وعلى ولدك من بعدك ، وإنّه ليعطيك - يا عليّ - علما « 3 » من نور فتجلس على حوضي وبين يديك ولدان من نور ، فكلّ من أراد الشرب من الناس والصدّيقين غير النبيّين والمرسلين والشهداء البرّيّين والبحريّين يكتب في رقّ فيعرض عليك فيأخذ الولدان أواني من نور فيسقون
هامش
( 1 ) في المقتل : وذرّيّتك تقتل .
( 2 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : وفي ولدكما . . . وعدك .
( 3 ) في المقتل : قلما .