تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي )
« 1 » ، فلمّا ظهر أمر يوسف ، قال صلوات اللّه عليه :
( وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي )
« 2 » كره تزكية نفسه انقطاعا إلى اللّه سبحانه . « 3 » ولمّا تبيّن للملك براءته من السوء قال :
( ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي )
« 4 » فلمّا أتاه رسول الملك قال : قم ، إنّ الملك يدعوك ، فالق ثياب السجن عنك والبس ثيابا جددا ، فأقبل يوسف ، وتنظّف من درن السجن ، ولبس ثيابه ، وأتى الملك وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة . وروي أنّ يوسف لمّا خرج من السجن تعلّق به أهل السجن وسألوه أن يدعو لهم ، فقال : اللّهمّ اعطف عليهم بقلوب الأخيار ، ولا تعم عليهم الأخبار ، فلذلك يكون أهل السجن أعرف الناس بالأخبار في كلّ بلدة ، ولمّا خرج كتب على باب السجن : هذه قبور الأحياء ، وبيوت « 5 » الأحزان ، وتجربة الأصدقاء ، وشماتة الأعداء . ولمّا وقف بباب الملك قال : حسبي ربّي من دنياي ، وحسبي ربّي من خلقه عزّ جاره وجلّ ثناؤه ولا إله غيره ، ولمّا دخل على الملك قال : اللّهمّ إنّي أسألك بخيرك من خيره ، وأعوذ بك من شرّه وشرّ غيره ، ولمّا نظر إليه الملك سلّم عليه يوسف بالعربيّة ، فقال له الملك : ما هذا اللسان ؟ قال : لسان عمّي إسماعيل ، ثمّ دعا له بالعبرانيّة ، فقال له الملك : ما هذا اللسان ؟
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 26 . ( 2 ) سورة يوسف : 53 . ( 3 ) مجمع البيان : 3 / 240 - 241 . ( 4 ) سورة يوسف : 54 . ( 5 ) في المجمع : وبيت .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 95 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري