ذباب كان ثوابه على اللّه عزّ وجلّ ولم يرض له بدون الجنّة . « 1 »
وروى رضي اللّه عنه عن مسمع بن عبد الملك البصري قال : قال لي أبو عبد اللّه الصادق عليه السلام : يا مسمع ، أنت من أهل العراق ؟
قلت : نعم .
قال : أما تأتي قبر الحسين عليه السلام ؟
قلت : يا مولاي ، أنا رجل مشهور عند أهل البصرة ، وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة وأعداؤنا كثير من القبائل « 2 » من النّصّاب وغيرهم ، ولست آمنهم أن يرفعوا خبري عند ولد سليمان فيمثّلون بي .
قال : أما تذكر ما صنع به ؟
قلت : بلى واللّه .
قال : فتجزع ؟
قلت : نعم واللّه وأستعبر لذلك حتى يرى أهلي ذلك « 3 » ، فأمتنع من الطعام الشراب حتى يستبين ذلك في وجهي .
قال : رحم اللّه دمعتك ، أما إنّك من الّذين يعدّون في أهل الجزع لنا ، والّذين يفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويخافون لخوفنا ، ويأمنون إذا أمنّا ، أما إنّك سترى عند موتك حضور آبائي لك ووصيّتهم ملك الموت بك ، وما
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 100 ح 3 ، عنه البحار : 44 / 291 ح 33 ، وعوالم العلوم : 17 / 533 ح 4 .
( 2 ) في الكامل : من أهل القبائل .
( 3 ) في الكامل : أثر ذلك .