[ تقبل فاطمة عليها السلام يوم القيامة ومعها ألف نبي وألف وصيّ وألف شهيد ، وأبيات شعريّة للصاحب بن عبّاد في ذلك ]
وفي حديث آخر : انّها تقبل يوم القيامة ومعها ألف نبيّ وألف صدّيق وألف شهيد ، ومن الكرّوبيّين ألف ألف يسعدونها على البكاء ، وانّها لتشهق شهقة فلا يبقى في السماء ملك إلّا بكى رحمة لها ، وما تسكن حتى يأتيها أبوها ، فيقول : يا بنيّة ، قد أبكيت أهل السماوات وشغلتيهم عن التسبيح ، فكفّي حتى يقدّسوا ، فإنّ اللّه بالغ أمره . « 1 »
سوف تأتي الزّهراء تلتمس الحك * م إذا حان محشر التّعديل
وأبوها وبعلها وبنوها * حولها والخصام غير قليل
وتنادي يا ربّ ذبّح أولا * دي لما ذا وأنت خير مديل « 2 »
فينادى بمالك ألهب النّا * ر وأجّج وخذ بأهل الغلول
ويجازى كلّ بما كان منه * من عقاب التّخليد « 3 » والتّنكيل « 4 »
فيا إخواني ، أظهروا في هذا الشهر شعار الأحزان ، وأفيضوا الدموع المقرحة للأجفان ، فإنّ البكاء في هذا الشهر لمصاب آل الرسول من أفضل الطاعات ، وإظهار الجزع لما نال عترة الوصيّ من أكمل القربات .
روى الشيخ الجليل الفقيه جعفر بن محمد [ بن قولويه بإسناده إلى الإمام
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 87 ذح 16 ، عنه البحار : 45 / 225 ذح 17 ، وعوالم العلوم : 17 / 11 ، ح 2 .
( 2 ) كذا في ديوان الصاحب ، وفي الأصل : يا ربّ تذبح . . . وأنت أنت مزيل .
( 3 ) كذا في ديوان الصاحب ، وفي الأصل : عذاب التجليد .
( 4 ) الأبيات للصاحب بن عبّاد ، المولود سنة « 326 ه » ، والمتوفّى سنة « 385 ه » ، انظر ديوانه ص 263 ، ومقتل الخوارزمي : 2 / 150 ، ومناقب ابن شهرآشوب : 3 / 328 ، والبحار :
45 / 292 ، وعوالم العلوم : 17 / 589 .