رفضت رجسين تسمّيا بما * سمّاه ذو العرش قديما في الأول
ودنت دينا قيّما إنّهما * في الكفر شرّ من يغوث وهبل
وهكذا ثالثهم أظلم من * حلّ على وجه الثرى أو ارتحل
ومن أتت لحربه وخالفت * إلهها وبعلها يوم الجمل
وسائقي بعيرها وقائدي نفيرها * ومن رضي ومن دخل
ومن بصفّين عليه جرّدوا * بيض الضبا واعتقلوا سمر الأسل
وأقبلوا يقدمهم زعيمهم * رأس النفاق والغرور والحيل
نجل الطغاة الطلقاء والّذي * لعنهم في محكم الذكر نزل
ومن عن الحقّ السويّ مرقوا * وخالفوا جميع أرباب الملل
كلّهم قد فارقوا دين الهدى * وقارفوا الكفر بقول وعمل
عليهم من ذي الجلال لعنة * دوامها حتى القيام متّصل
ما سيّرت أفلاكها بشمسها * وابتلج الصبح وأظلم الطفل « 1 »
اللّهمّ يا من أفرغ فرغ على أعطاف عقولنا ألطاف كرامته ، وحلّى أجياد نفوسنا بجلي عنايته ، ورفع قواعد ملّتنا ، وجمع على التقوى كلمتنا ، وأثبت في دوحة الايمان أصولنا ، وسقى بزلال الاخلاص فروعنا ، وتمّم باتّباع سبيل نبيّه ووليّه حدودنا ورسومنا ، فصرنا لا نعتقد سواه قديما أزليّا ، ولا نزى وجودا غير وجوده أبديّا ديموميّا ، ننزّهه عن الشريك والعديل ، ونقدّسه عن الشبيه والمثيل ، خلقنا لننزّهه ونمجّده ، وأوجدنا لنعبده ونوحّده ، وجعل نفع ذلك وأصلا إلينا ، ومضاعفا علينا ، لا لحاجة منه إلى عبادتنا ، ولا لفائدة عائدة إليه من طاعتنا .
هامش
( 1 ) الطفل : المساء .