وسفليّة وغاله « 1 » وماله وحاله وجر وهام « 2 » .
ولولا خوف الإطالة لأوردنا نبذة يسيرة بالنسبة إلى كثرة قتلاه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبعده ؛ كمرحب في خيبر ، وذي الخمار والعنكبوت ، وما لا يحصى كثرة في غزاة السلاسل ، وقتاله بعد الرسول الناكثين والقاسطين والمارقين في وقعة الجمل حتى بلغ إلى قطع يد الجمل ثمّ قطع رجليه حتى سقط ، وله ليلة الهرير خمسمائة وستّ وثلاثين تكبيرة - وفي رواية : سبعمائة « 3 » - .
وقال صلوات اللّه عليه : لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها .
وكانت قريش إذا رأته في الحرب تواصت خوفا منه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخوّف المشركين به . « 4 »
[ في كرم أمير المؤمنين عليه السلام ]
وأمّا كرمه فلا مزيد عليه حتى انّه آثر بقوته وقوت عياله حتى أنزل اللّه فيه وفي زوجته وابنيه سورة تتلى إلى يوم القيامة .
وروى المخالف أنّ عليّا عليه السلام كان يحارب رجلا من المشركين ، فقال المشرك : يا ابن أبي طالب ، هبني سيفك ، فرماه إليه .
فقال المشرك : عجبا يا ابن أبي طالب في مثل هذا الوقت تدفع إليّ سيفك !
هامش
( 1 ) في المناقب : وغلبة .
( 2 ) في المناقب : وجرهام .
( 3 ) في المناقب : وله ليلة الهرير ثلاثمائة تكبيرة ، أسقط بكلّ تكبيرة عدوّا ، وفي رواية :
خمسمائة وثلاثة وعشرون ، رواه الأعثم ، وفي رواية : سبعمائة ، ولم يكن لدرعه ظهر ، ولا لمركوبه كرّ وفرّ .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 83 - 84 ، عنه البحار : 41 / 67 - 68 .