المؤمنين عليه السلام [ فأتى رجلا فأطعمه ] « 1 » . « 2 »
روت الخاصّة والعامّة [ منهم : ابن شاهين المروزيّ ، وابن شيرويه الديلمي ، عن الخدري وأبي هريرة ] « 3 » أنّ عليّا عليه السلام أصبح ساغبا ، فسأل فاطمة طعاما ، فقالت : ما كان إلّا ما أطعمتك منذ يومين ، آثرتك به على نفسي وعلى الحسن والحسين .
فقال : ألا أعلمتني فآتيكم بشيء ؟
فقالت : يا أبا الحسن ، إنّي لأستحيي من اللّه أن اكلّفك ما لا تقدر عليه ، فخرج واستقرض [ من النبي صلّى اللّه عليه وآله ] « 4 » دينارا ، وخرج يشتري به شيئا ، فلقيه المقداد قائلا : ما شاء اللّه ، فناوله عليّ عليه السلام الديا نار ، ثمّ دخل المسجد ووضع رأسه ونام ، فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإذا هو به ، فحرّكه ، وقال : ما صنعت ؟ فأخبره ، فقام وصلّى معه ، فلمّا قضى النبيّ صلاته قال : يا أبا الحسن ، هل عندك شيء نفطر عليه فنميل معك ؟ فأطرق لا يجد جوابا حياء منه ، وكان اللّه قد أوحى [ إليه ] « 5 » أن يتعشّى تلك الليلة عند عليّ ، فانطلقا حتى دخلا على فاطمة وهي في مصلّاها وخلفها جفنة تفور دخانا ، فأخرجت فاطمة الجفنة فوضعتها بين أيديهما ، فسألها عليّ عليه السلام : أنّى لك هذا ؟
قالت : هو من عند اللّه « 6 » إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب « 7 » .
قال : فوضع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كفّه المبارك بين كتفي عليّ ، وقال :
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 76 ، عنه البحار : 41 / 29 - 30 .
( 3 ) من المناقب .
( 4 ) من المناقب .
( 5 ) من المناقب .
( 6 ) في المناقب : من فضل اللّه ورزقه .
( 7 ) إشارة إلى الآية : 37 من سورة آل عمران .