[ يوما ] « 1 » ثلاثمائة دينار أهديت إليه ، قال علي : فأخذتها وقلت : واللّه لأتصدّقنّ في هذه الليلة بصدقة يقبلها اللّه منّي من هذه الدنانير ، فلمّا صلّيت العشاء الآخرة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذت منها مائة دينار وخرجت من المسجد ، فاستقبلتني امرأة فأعطيتها الدنانير ، فأصبح الناس بالغد يقولون تصدّق عليّ في هذه الليلة بمائة دينار على امرأة فاجرة ، فاغتممت غمّا شديدا .
فلمّا صلّيت الليلة القابلة صلاة العتمة أخذت مائة دينار وخرجت من المسجد ، وقلت : واللّه لأتصدّقنّ في هذه الليلة بصدقة يقبلها اللّه منّي ، فلقيت رجلا فتصدّقت عليه بالدنانير ، فأصبح الناس « 2 » يقولون : إنّ عليّا في هذه الليلة تصدّق بمائة دينار على رجل سارق ، فاغتممت لذلك غمّا شديدا ، وقلت :
واللّه لأتصدّقنّ في هذه الليلة بصدقة يقبلها اللّه منّي ، فصلّيت العشاء الآخرة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخرجت من المسجد ومعي المائة دينار الباقية ، فلقيت رجلا فأعطيته إيّاها ، فأصبح الناس يقولون : إنّ عليّا تصدّق البارحة على رجل غنيّ ، فاغتممت لذلك غمّا شديدا ، وأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته .
فقال : يا عليّ ، [ هذا جبرئيل يقول لك : إنّ اللّه عزّ وجلّ قد قبل صدقاتك ، وزكّى عملك ، ] « 3 » إنّ المائة دينار الأولى الّتي تصدّقت بها وقعت في يد امرأة فاسدة فرجعت إلى منزلها وتابت إلى اللّه تعالى من الفساد ، وجعلت تلك الدنانير رأس مال لها « 4 » ، وهي في طلب بعل تتزوّج
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) في المناقب : أهل المدينة ، وكذا في الموضع الآتي .
( 3 ) من المناقب .
( 4 ) في المناقب : رأس مالها .