[ به ] « 1 » ، وإنّ الصدقة الثانية وقعت في يد سارق فرجع إلى منزله وتاب إلى اللّه من سرقته ، وجعل الدنانير رأس ماله يتّجر بها ، وإنّ الصدقة الثالثة وقعت في يد غني لم يزكّ ماله منذ سنين ، فرجع إلى منزله ووبّخ نفسه وقال : شحّا عليك يا نفس ، هذا عليّ بن أبي طالب تصدّق عليّ بمائة دينار ولا مال له ، وأنا قد أوجب اللّه عليّ في مالي الزكاة أعواما كثيرة لم أزكّه ، فحسب ماله وزكّاه وأخرج زكاة ماله كذا وكذا دينارا ، وأنزل اللّه سبحانه فيك :
( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ )
« 2 » الآية .
أبو الطفيل : رأيت عليّا عليه السلام يدعو اليتامى فيطعمهم العسل حتى قال بعض أصحابه : لوددت انّي كنت يتيما . « 3 »
محمد بن الصمّة ، عن أبيه ، [ عن عمّه ، ] « 4 » قال : رأيت في المدينة رجلا على كتفه « 5 » قربة وفي يده صحفة يسقي ويطعم الفقراء ويقول : اللّهمّ وليّ المؤمنين ، وإله المؤمنين ، وجار المؤمنين ، اقبل قرباتي [ الليلة ] « 6 » ، فما أمسيت أملك سوى ما في صحفتي وغير ما في قربتي « 7 » ، فإنّك تعلم أنّي منعته نفسي من شدّة سغبي لطلب القربة إليك . « 8 »
اللّهمّ فلا تخلق وجهي ، ولا تردّ دعوتي . فأتيته وتأمّلته « 9 » ، فإذا هو أمير
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) سورة النور : 37 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 74 - 75 ، عنه البحار : 41 / 28 - 29 .
( 4 ) من المناقب .
( 5 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : في المدينة عليّا وعلى كتفه .
( 6 ) من المناقب .
( 7 ) في المناقب : وغير ما يواريني .
( 8 ) في المناقب : مع شدّة سغبي في طلب القربة إليك غنما .
والسغب : الجوع .
( 9 ) في المناقب : فأتيته حتى عرفته .