قال : أنا النقطة ، أنا الخطّ ، [ أنا الخطّ ، ] « 1 » أنا النقطة ، أنا النقطة والخطّ .
فقال جماعة : إنّ النقطة « 2 » هي الأصل ، والجسم حجابه ، والصورة حجاب الجسم ، لأنّ النقطة هي الأصل ، والخطّ حجابه [ ومقامه ] « 3 » ، والحجاب غير الجسد الناسوتي .
وسئل صلوات اللّه عليه عن العالم العلوي ، فقال : صور عارية عن الموادّ ، عالية عن القوّة والاستعداد ، تجلّى لها فأشرقت ، وطالعها فتلألأت ، والقي في هويّتها مثاله فأظهر عنها أفعاله ، وخلق الإنسان ذا نفس ناطقة ، إن زكّاها بالعلم فقد شابهت جواهر أوائل عللها ، وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الأضداد فقد شارك بها السبع الشداد .
قال الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا : لم يكن فيلسوفا شجاعا قطّ إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام . « 4 »
[ أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام هو أكيس المنجّمين ]
ومنهم المنجّمون وهو أكيسهم .
سعيد بن جبير ، قال : استقبل أمير المؤمنين عليه السلام دهقان ؛ قيل : إنّ اسمه كان مرخان بن شاسوا « 5 » استقبله من المدائن إلى جسر توران « 6 » ، فقال : يا أمير المؤمنين ، تناحست النجوم الطالعات ، وتمازجت النحوس بالسعود « 7 » ، وإذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الاختفاء ، ويومك هذا يوم صعب قد
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) في المناقب : القدرة .
( 3 ) من المناقب .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 48 - 49 ، عنه البحار : 40 / 164 - 165 .
( 5 ) في المناقب : وفي رواية قيس بن سعد : مرجان بن شاشوا .
( 6 ) في المناقب : بوران .
( 7 ) في المناقب : وتناحست السعود بالنحوس .