فصعد الحسن عليه السلام المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه بمحامد بليغة ، وصلّى على النبيّ وآله صلاة موجزة ، ثمّ قال : أيّها الناس ، سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، وهل تدخل المدينة إلّا من بابها ، ثمّ نزل .
فوثب إليه أمير المؤمنين عليه السلام فضمّه إلى صدره .
ثمّ قال للحسين عليه السلام : قم يا بنيّ فاصعد المنبر ، وتكلّم بكلام لا تجهلك قريش بعدي ، فيقولون : إنّ الحسين لا يحسن « 1 » شيئا ، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك .
فصعد الحسين عليه السلام المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ [ وآله ] « 2 » صلاة موجزة ، ثمّ قال : معاشر الناس ، سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ عليّا مدينة هدى من دخلها نجا ، ومن تخلّف عنها هلك ، فنزل .
فوثب إليه أمير المؤمنين عليه السلام فضمّه إلى صدره وقبّله ، ثمّ قال :
أيّها الناس ، اشهدوا أنّهما فرخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووديعته الّتي استودعنيها ، وأنا أستودعكموها - معاشر الناس - ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مسائلكم عنها « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) في الأمالي : لا يبصر .
( 2 ) من الأمالي .
( 3 ) في الأمالي : سائلكم عنهما .
( 4 ) الأمالي للصدوق : 280 ح 1 ، التوحيد : 304 ح 1 ، الاختصاص : 235 ، الاحتجاج :
258 ، عنها البحار : 10 / 117 ح 1 .
وأخرج قطعات منه في البحار : 4 / 97 ح 4 ، وج 14 / 461 ح 26 ، وج 70 / 8 ح 1 .