الأخطار في إعلاء كلمة خالقهم أولى من ركوب العار .
جدّهم أكرم مبعوث ، وخير مرسل ، وأشرف مبعوث بالمجد الأعبل « 1 » ، والشرف الأطول ، لم يضرب فيه فاجر ، ولم يسهم فيه عاهر ، نقله اللّه من الأصلاب الفاخرة إلى الأرحام الطاهرة ، واختصّه بالكرامات الباهرة ، والمعجزات الظاهرة ، ونسخ الشرائع بشريعته ، وفسخ المذاهب بملّته ، أقام به الاسلام وشدّ أزره « 2 » ، وأوضح به الايمان وأعلا أمره ، وجعله مصباحا لظلم الضلال ، ومفتاحا لما استعلن من الأحكام ، وأحيا به السنّة والفرض ، وجعله شفيع يوم الحشر والعرض ، وأسرى به إلى حضيرة قدسه ، وشرّفه ليلة الاسراء بخطاب نفسه ، فهو أشرف الموجودات ، وخلاصة الكائنات ، أقسم ربّنا بحياته ، وجعله أفضل أهل أرضه وسماواته ، وأزلفه بقربه ، واختصّه بحبّه ، فهو سيّد المرسلين ، وإمام المتّقين ، وخاتم النبيّين ، النبيّ المهذّب ، والمصطفى المقرّب ، الحبيب المجيب ، والأمين الأنجب .
صاحب الحوض والكوثر ، والتاج والمغفر ، والخطبة والمنبر ، والركن والمشعر ، والوجه الأنور ، والجبين الأزهر ، والدين الأظهر ، والحسب الأطهر ، والنسب الأشهر ، محمد سيّد البشر ، المختار للرسالة ، الموضح للدلالة ، المصطفى للوحي والنبوّة ، المرتضى للعلم والفتوّة .
صاحب الفضل والسخاء ، والجود والعطاء ، والمذاكرة والبكاء ،
هامش
الحلاوة والكثير الربيعي المائل إلى الحمرة .
وفي هامش الأصل : المشار : النشاط .
( 1 ) العبل : الضخم من كلّ شيء . وأعبل : غلظ وابيضّ . « لسان العرب : 11 / 420 - عبل - » .
( 2 ) في هامش الأصل : الأزر : الظهر .