تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

[ مقدّمة المؤلّف ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي جعل مصائب دار الغرور مصروفة إلى وجوه أوليائه ، ونوائب بطشها المشهور موقوفة على جهة أصفيائه ، ووعدهم على الصبر الجميل بالثواب الجزيل في دار جزائه ، وأراهم فضل درجة الشهادة في منازل دار السعادة الباقية ببقائه ، فبذلوا أرواحهم لينالوا الزلفى من رحمته ، وباعوا أنفسهم من اللّه بنعيم جنّته ، وتلقّوا حدود الصّفاح « 1 » بشرائف وجوههم ، وقابلوا رؤوس صدور الرماح بكرائم صدورهم ، فكوّرتهم وقد أظلم ليل نقع « 2 » الحرب ، وبلغت القلوب الحناجر لوقع الطعن والضرب ، وكفر القتام « 3 » شمس النهار بركامه ، وغمر الظلام فجاج الأقطار بغمامه ، وخشعت الأصوات لوقع الصرام على هامات الرجال ، وأشرقت الأرض بما سال عليها من شابيب الجريال « 4 » ، فلم تر إلّا رءوسا تقطف ، ونفوسا تختطف ، وأبطالا قد صبغت
هامش
( 1 ) هي السيوف العريضة . ( 2 ) النّقع : رفع الصوت . ( 3 ) الكفر : التغطية . والقتام : الغبار . ( 4 ) الجريال : صبغ أحمر ، وجريال الذهب : حمرته . « لسان العرب : 11 / 109 - جرل - » .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 27 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري