ويأمرني بالاقتداء به . « 1 »
فمن استقت عروقه من منبع النبوّة ، ورضعت شجرته ثدي الرسالة ، وتهدّلت أغصانه « 2 » من نبعة الإمامة ، ونشأ في دار الوحي ، وربّي في بيت التنزيل ، ولم يفارق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ساعة في حال حياته إلى حال وفاته ، لا يقاس به أحد من سائر الخلق ، وإذا كان صلوات اللّه عليه نشأ في أكرم أرومة ، وأطيب مغرس ، والعرق الصالح ينمي ، والشهاب الثاقب يسري ، وتعليم الرسول نافع « 3 » ، ولم يكن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ليتولّى تأديبه ويتضمّن حضانته وحسن تربيته إلّا على ضربين « 4 » : إمّا على التفرّس فيه ، أو بالوحي من اللّه سبحانه ، فإن كان بالتفرّس فلا تخطئ فراسته ولا يخيب [ ظنّه ] « 5 » ، وإن كان بالوحي فلا منزلة أعلى ولا حال أدلّ على الفضيلة والإمامة منه . « 6 »
ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خصّه بسيّدة النساء دون غيره بأمر اللّه سبحانه ، وتولّى سبحانه عقدة نكاحها ، وأنزل في ذلك قرآنا يتلى إلى يوم القيامة .
روى ابن عبّاس رضي اللّه عنه وابن مسعود وجابر والبراء وأنس
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 300 خطبة رقم 192 ، عنه مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 180 ، والبحار :
38 / 320 ح 33 .
وأخرجه في حلية الأبرار : 2 / 30 ح 4 عن المناقب .
( 2 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : عليه أغصانه .
( 3 ) في المناقب : ناجع .
( 4 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : إلّا على خير بيّن .
( 5 ) من المناقب .
( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 180 ، عنه البحار : 38 / 295 .