وصار أمير المؤمنين أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ثلاثة أوجه :
[ أوّلها : ] « 1 » لقوله عليه السلام : ما زال ينقل من الآباء الأخائر ، الخبر .
الثاني : أنّ فاطمة بنت أسد ربّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى قال :
هذه امّي ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند أبي طالب من أعزّ أولاده ، ربّاه في صغره ، وحماه في كبره ، ونصره بالمال واللسان والسيف والأولاد [ والهجرة ] « 2 » ، والأب أبوان : أب ولادة وأب إفادة ، ثمّ انّ العمّ والد ، قال سبحانه حكاية عن يعقوب :
( ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ )
« 3 » الآية ، وإسماعيل كان عمّه .
وقال سبحانه حكاية عن إبراهيم :
( وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ )
« 4 » قال الزجّاج : أجمع النسّابة أنّ اسم أبي إبراهيم تارخ .
[ مؤاخاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السلام ]
[ والثالث : ] « 5 » آخاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في عدّة مواضع : يوم بيعة العشيرة حين لم يبايعه أحد بايعه عليّ على أن يكون له أخا في الدارين . وقال في مواضع كثيرة ، منها : يوم خيبر : أنت أخي ووصيّي . وفي يوم المؤاخاة ما ظهر عند الخاصّ والعامّ صحّته ، وقد رواه ابن بطّة من ستّة طرق .
وروي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان بالنخيلة وحوله سبعمائة وأربعون رجلا ، فنزل جبرئيل وقال : إنّ اللّه تعالى آخى بين الملائكة : بيني وبين ميكائيل ، وبين إسرافيل وعزرائيل ، وبين دردائيل وراحيل ، فآخى النبي صلّى
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) من المناقب .
( 3 ) سورة البقرة : 133 .
( 4 ) سورة الأنعام : 74 .
( 5 ) من المناقب .