وفي التهذيب انّ محمد بن الحنفية كان ممّن رجع . « 1 »
وكان أمير المؤمنين ممّن وصفه اللّه تعالى
( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ )
« 2 » ثم قال :
( وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ )
« 3 » ، فنظرنا في أمر الظالم فإذا الامّة قد فسّروه انّه عابد الأصنام ، وانّ من عبدها فقد لزمه الذلّ ، وقد نفى اللّه أن يكون الظالم إماما « 4 » لقوله :
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
« 5 » .
ووجدنا العامّة بأسرهم إذا ذكروا عليّا قالوا : كرّم اللّه وجهه ، وأجروا ذلك على ألسنتهم ، يعنون بذلك : عن عبادة الأصنام . « 6 »
[ ديك الجنّ « 7 »
: ]
شرفي محبّة معشر * شرّفوا بسورة هل أتى
وولأي من في فتكه * سمّاه ذو العرش الفتى
لم يعبد الأصنام قطّ * ولا ألام ولا عتا
ثبتا إذا قدما سواه * إلى المهاوي زلّتا
ثقل الهدى وكتابه * بعد النبيّ تشتّتا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 10 / 11 ذ ح 23 وفيه أن ذلك كان في قضيّة أخرى .
( 2 ) سورة إبراهيم : 35 .
( 3 ) سورة البقرة : 128 .
( 4 ) في المناقب : خليفة .
( 5 ) سورة البقرة : 124 .
( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 177 .
( 7 ) هو أبو محمد عبد السلام بن رغبان ، أصله من مئونة ، وولد في حمص ، وهو شاعر مشهور مجيد . . . وكان يتشيّع ، له مراث كثيرة للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، توفّي سنة « 235 » ه . « الكنى والألقاب : 2 / 212 » .